الشافعي الصغير

39

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ضمن الراكب فإن لم يكن راكب فعليهما أو ركبها اثنان فعلى المقدم دون الرديف كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن فعلها منسوب إليه وإن كانا لو تنازعا فيها كانت لهما وخرج بقوله مع دابة ما لو انفلتت منه بعد إحكام نحو ربطها وأتلفت شيئا فإنه لا يضمن كما سيذكره ويستثنى من إطلاقه ما لو نخسها غير من معها فضمان إتلافها على الناخس ما لم يأذن له فيه وإلا فعليه ولو ردها راد تعلق ضمان ما أتلفته بعده الراد وما لو غلبته فاستقبلها آخر وردها فإن الراد يضمن ما أتلفته في انصرافها وما لو سقط هو أو مركوبه ميتا على شيء فأتلفه فلا ضمان كما لو انتفخ ميت فانكسر به قارورة بخلاف طفل سقط عليها لأن له فعلا وإلحاق الزركشي بسقوطه بالموت سقوطه بنحو مرض أو ريح شديدة فيه نظر وإن زعم بعضهم أن فيه نظرا لوضوح الفرق ولو كان راكبها يقدر على ضبطها فاتفق أنها غلبته لنحو قطع عنان وثيق وأتلف شيئا لم يضمن على ما قاله بعضهم والمعتمد كما اقتضاه كلامهما واعتمده البلقيني وغيره وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى الضمان وما لو أركب أجنبي بغير إذن الولي